Tuesday, February 8, 2011

Fwd: ليس بابا ولا ماما ولا أنور وجدي





---------- الرسالة المعاد توجيهها ----------
من: Aya <aya_rls@yahoo.com>
التاريخ: 08 فبراير, 2011 11:59 م
الموضوع: ليس بابا ولا ماما ولا أنور وجدي
إلى:





الرئيس.. ليس بابا ولا ماما ولا أنور وجدي



 الرئيس.. ليس بابا ولا ماما ولا أنور وجدي


بقلم - خالد البرماوي :

مع احترامي الشديد والعميق والطويل.. للرئيس محمد حسني مبارك

، لكونه احد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، وصاحب الضربة الجوية فيها، كما عرفنا وحفظنا جميعاً طوال السنوات الثلاثين الماضية، إلا أن هذا لا يجعلني ابدأ انجرف مع تيار العواطف الجياشة، الغير موضوعية، التي تتحدث عن كون الرئيس رمزا وأبا لكل المصريين.


هذا الحديث "المنحنح" قد نقبله في إطار منظومة حكم ملكية أو قبلية أو عائلية، ولكن في نظام جمهوري - 


حتى لو لم يكن حراً أو ديمقراطياً -

 يكون هذا الحديث سخيفاً، وفيه تعظيم لشخص بصورة ليست واقعية، وتقليل لبلد كبير بحجم مصر.


السبب في هذه الحالة المعكوسة لتغليب الفرد علي الجماعة، تعود لجهود حثيثة بذلتها طوال سنوات طويلة أقلام وأصوات مبرمجة من الإعلام المصري- متبرعين أو مدفوعين-

 لكي يرسخوا في عقولنا ثقافة الرئيس: 

الرمز، القائد، الأب، رب العائلة المصرية، 


والذي اخترناه وبايعناه.. ومعاه لمشاء الله.. وغيرها من العبارات العاطفية الساذجة، التي ترسخ النظام الشمولي.. 

عملاً بمبدأ من يرأس مصر هو بابا وماما وأنور وجدي.



أتحدث هنا علي فكرة منصب الرئيس بصورة مجردة، هذا المنصب، الذي يجب أن يكون له كل الاحترام والتقدير، فقط لان قوته مستمدة من قوة من عظمة مصر، وليس العكس.. ولكن في نهاية الأمر، هذه المنصب وظيفة، صحيح أعلى وظيفة في الدولة، ولكن لا يمكن أبداً أن نجعله رمز لمصر ولكل المصريين.

وفي مشهد بعيد عما حدث في مصر، ولكن له دلالة شديدة.. فضيحة كلينتون الجنسية، وفضائح بيرلسكوني العديدة، وغيرها من فضائح الرؤساء والزعماء، التي سمعنا بها، ولكنها أبدا لم تمس سمعة الدولة.. فالأصل في الأمور أن تكون الدولة اكبر واعلي واهم من أي شخص مهما كان.

أما الحديث عن ربط مصر، بشخص الرئيس مبارك، إذا سقط سقطت، وإذا بقا بقيت، فهذا يمثل مهانة وإهابة كبيرة، ليس فقط لمصر، ولكن للرئيس مبارك نفسه، فإذا كانت مصر ستنهار برحيل الرئيس، سواء اليوم أو بعد 6 أشهر، فهذا معناه أن الرئيس، ربط مصيره الفاني لا محالة - كطبيعة بشرية - بمصير دولة باقية، واعتقد أن رغم الانهيار الذي تعانيه مؤسسات الدولة، والذي رأيناه، من انهيار في المرافق، والخدمات، والأمن.. إلا أن مصر اكبر وأعظم من أي شخص  أو نظام!

الأيام الماضية، دخلت في حوارات ساخنة كثيرة، أخرها كان مع السيدة الفاضلة حماتي، الكلام بدء ودياً ولم تكن نهاية ودية علي الإطلاق.. أخبرتني في نهايته بحماس شديد، إننا جيل جاحد، وجامد، ومعندهوش رحمة.. نتبرأ من أبانا، ونرميهم في الشارع بعد أن ربونا وقدموا لنا زهرة شبابهم.

وعبثاً حاولت أن أقنعها، أن سخط الشباب على الرئيس مبارك، ورغبتهم في أن يرحل، لا تعنى أنهم لا يحترمون كبار السن، ولا أنهم لا يحترمون الرئيس.. فهؤلاء الشباب، لا يرون أسماء.. ولكنهم ينتقدون منصب سياسي، يرون فيه رمزاً لفساد عشش وتوغل وانتشر في كل مصر، يرون فيه  ساتراً احتمي خلفه القتلة الذين اغتالوا شباب مصر بضمائر ميتة، وبرصاصات حية!!

هجوم كبير يتعرض له شباب الثورة.. ولا أعرف هل هو نوع من الحسد والغيرة.. من جانب البعض، من جراءة وقوة شباب "فيس بوك"، ربما !! فمن كان يعتقد أن هؤلاء الشباب يمكنهم أن يهزموا نظام عتيق ظالم، كان يحتمي بأكثر من 1.5 مليون عنصر امني.. معذورون كبار السن في مصر، فهم تربوا علي القناعة والستر، وهي لقمة عيش على ما تفرج، فكان طبيعياً أن يكون سقف طموحاتهم ضيق.. يخشون الحديث عن الحرية والديمقراطية والكرامة وحقوق الإنسان.. وكأنها شتيمة وعورة وحق غير مشروع لنا، تعرفه فقط أوربا والدول المتقدمة!!

حديثي هنا اليوم، ليس دفاعاً ولا هجوما علي احد.. فقط دفاعاً وحبا في وطن، نسيناه، وتجاهنا أنها كاد أن يختفي ويتبخر، بعد أن قزمه البعض وجعلوا منه وطن ضعيف مرتبط بشخص ( مع احترامي لكونه بطل حرب كما قلت من قبل) ..ولكن  مصر اكبر وأعظم وابقي منه ومنا جميعاً.

ويا شباب مصر.. أجبرتم النظام كله أن يستمع لمطالبكم وينفذ اغلبها.. نسفتم ملف التوريث والتجديد من أساسه، عدلتم البنود  سيئة السمعة في الدستور المصري، غيرتم مجلس الوزراء، وأجبرتم شخصيات سياسية عتيقة أن تختفي وتريحنا، وأدخلتم الفاسدين والقتلة في قفص الاتهام، والانتصار تتوالي بصورة يومية، فكل يوم نسمع عن نصر ومكسب جديد لكم ولنا، مكاسب كانت أحلام، لم يجرأ احد في مصر أن  يفكر أنها يمكن أن تحدث في أسبوع!!

ما حققتموه حتى هذه اللحظة.. يجعلني ويجعل الملايين مثلي يثقون في إنكم تعرفون جيداً كيف تلاعبون النظام بأسلوبه.. وعدم اختياركم لشخص يمثلكم رسمياً حتى هذه  اللحظة.. ضربة معلم، حتى لو لم تكن مقصودة !!.

ملحوظة: الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأى موقع مصراوي.

 

 

 

 


 

 

 

 

  


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


__._,_.___

 

 

    

 

 

 


 
 
 

 





--

قال أبو نواس في آخر عمره:

 

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة *** فلقد علمت بأنّ عفوك أعظم

   إن كان لا يرجوك إلا محسن *** فمن الذي يدعو إليه المجرم

  أدعوك ربِّ كما أمرت تضرعا ً *** فإذا رددتَ يدي فمن ذا يرحم

مالي إليك وسيلة إلا الرجا *** وجميل ظني ثم أنِّي مسلم    


۩۞۩ مع تحيـــــ Ashraf Taha ـــــــاتي۩۞۩

--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعات جوجل "بيانات و أخبار دورية من النور" مجموعة.
لتقوم بارسال رسائل لهذه المجموعة ، قم بارسال بريد الكترونى الى bayanatalnor@googlegroups.com

No comments:

Post a Comment